جهد دولي جماعي للعملية السياسية للأمم المتحدة مهم لقضية الجنوب

جهد دولي جماعي للعملية السياسية للأمم المتحدة مهم لقضية الجنوب

[عدن – 28 أغسطس 2019] لفتت الأحداث في الأسابيع الأخيرة الانتباه الدولي إلى الوضع في الجنوب. بينما عمل المجلس الانتقالي الجنوبي ترتيبات أمنية وإدارية في عدن، كان هناك تصعيد في المحافظات الأخرى، ولا سيما في شبوة وأبين. وبشكل متوازي، كان هناك تكثيف لهجمات داعش وتنظيم القاعدة في الأسابيع الأخيرة ضد سكان الجنوب.

ينصب تركيزنا منذ الهجمات الوحشية على الجنوب في ١ أغسطس على حماية المدنيين واستعادة الاستقرار. كانت هذه النية هي التي أدت إلى قبول المجلس الانتقالي الجنوبي للمشاركة في عملية حوار في جدة مع حكومة هادي تحت إشراف المملكة العربية السعودية. دخل المجلس الانتقالي الجنوبي في تلك المحادثات دون أي شروط مسبقة، وخيارات سياسة قابلة للتطبيق لتوليد تدابير لبناء الثقة، ونهج تفاوضي بناء شامل. ولكن في تناقض صارخ، رفضت حكومة هادي الانخراط في عملية التفاوض في جدة، وبدلاً من ذلك وعلى الأرض تصاعدت الحالة في محافظة شبوة. تضمن هذا التصعيد تقارير موثوقة عن دور المقاتلين المتطرفين من كل من داعش والقاعدة في جزيرة العرب ونشاطهم على الأرض. كما رحب المجلس الانتقالي الجنوبي بمبادرة وقف إطلاق النار من جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما أبلغنا شركاءنا في التحالف، سيظل تركيز المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل كامل تجاه وقف التصعيد.

يوفر ترتيب وقف إطلاق النار فرصة سانحة لتوجيه الجهود نحو حل سياسي. في هذا الصدد، يجدد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه بالمسار السياسي بقيادة الأمم المتحدة، وندعو شركاءنا الدوليين إلى مضاعفة جهودهم لدعم عملية سياسية شاملة ذات مصداقية لمعالجة القضية الجنوبية، وايضا الأزمة اليمنية. ظل المجلس الانتقالي الجنوبي ثابت في مشاركته البناءة مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث من أجل تأمين حل سياسي حقيقي يزيد من فرصة النجاح.

بالنسبة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، لم تكن هناك أدنى شك بان قضية الجنوب حاضرة بالنسبة للجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة اليمنية: الجنوب جزء من إطار مبعوث الأمم المتحدة للمفاوضات. كان السؤال الحقيقي عن الجدول الزمني والآلية. تؤكد تطورات هذا الشهر على أن الوقت قد حان لإيجاد حل سياسي شامل يعالج قضية الجنوب إلى جانب القضايا الرئيسية الأخرى للحل السياسي في اليمن.

نحن نعلم أن عملية التفاوض تحت رعاية الأمم المتحدة تتطلب دعم قوي وقيادة من المجتمع الدولي لدمج قضية الجنوب وممثليها. نرحب بالتزام السيد جريفيث بالحوار الشامل، ومعالجة التطلعات المشروعة للجنوبيين، وإشراك ممثلي الجنوب في عملية السلام اثناء إحاطته الإعلامية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ٢٠ أغسطس.

لقد أوضح الجنوبيون أن مظالمهم لم يعد من الممكن تجاهلها، وأن أصواتهم سوف ترتفع في جميع أنحاء الجنوب، بما في ذلك المطالبة المشروعة بالاستقلال. كالعادة، نحن على استعداد للمناقشة مع حلفائنا الدوليين رؤيتنا للجنوب ولعب دورنا في وقف التصعيد ومكافحة الإرهاب نحو سلام دائم في المنطقة.

Recent Posts